الرئيسيةالسيرة الذاتية
صورة الدكتور وليد سرحان
السيرة الذاتية السردية والمهنية

السيرة الذاتية - الدكتور وليد سرحان

استشاري أول في الطب النفسي - عمّان، الأردن

المسيرة

وُلد الدكتور وليد سرحان في عمّان، الأردن، عام 1954. ومنذ سنواته الأولى أظهر شغفًا واضحًا بالمعرفة وكثرة التساؤل، حتى أصبحت القراءة هوايته الأساسية قبل دخوله المرحلة الابتدائية. وخلال مراحل دراسته المختلفة كان متفوقًا في دراسته، ومتميزًا في الأنشطة الثقافية والعلمية، ولا سيما القراءة والبرامج الثقافية، رغم أن الأنشطة الرياضية لم تكن ضمن اهتماماته الأساسية.

نال شهادة الثانوية العامة بتفوق عام 1973، وقرر دراسة الطب، فالتحق بكلية الطب في جامعة عين شمس بالقاهرة. وفي بداية دراسته الطبية صُدم بكثافة المواد الطبية وجمودها، وبصعوبة الاستمرار في قراءاته الخارجية الواسعة كما كان يفعل في سنوات المدرسة. غير أن نقطة التحول جاءت في السنة الثانية عندما استمع إلى محاضرات الأستاذ الدكتور أحمد عكاشة في علم النفس الطبي، فوجد فيها نافذة جديدة، وبدأت ميوله تتجه بوضوح نحو الطب النفسي.

منذ ذلك الوقت انغمس في قراءة علم النفس والطب النفسي، حتى قبل أن يصل إلى التدريب السريري في قسم الطب النفسي، وأصبح مقتنعًا بأن هذا هو المجال الذي يريد أن يكرّس له حياته المهنية. أنهى دراسة الطب بتفوق، وعاد إلى عمّان حيث أتم سنة التدريب، ثم التحق بالمركز الوطني للصحة النفسية في الأردن طبيبًا مقيمًا.

وفي عام 1982 سافر إلى بريطانيا للتخصص في الطب النفسي، وهناك واصل تميزه العلمي والمهني، وبرز في القراءة والعمل السريري والتدريب في المستشفيات ومراكز العلاجات النفسية في لندن ومناطق مختلفة من المملكة المتحدة. أنهى اختصاصه بنجاح وتميز، وحصل على عضوية الكلية الملكية البريطانية للأطباء النفسيين عام 1985، ثم عاد إلى الأردن ليعمل في المركز الوطني للصحة النفسية لمدة عام، ساهم خلاله في حصول برنامج الإقامة في الطب النفسي في المركز الوطني للصحة النفسية على اعتراف المجلس الطبي الأردني وانطلاقه.

بعد ذلك انتقل إلى العمل الخاص، لكنه لم ينظر إلى هذا الانتقال بوصفه عملًا مهنيًا محدودًا، بل ظل مؤمنًا بأن للطبيب النفسي دورًا تعليميًا وبحثيًا وتوعويًا في المجتمع، وبأهمية نشر المعرفة النفسية ومكافحة الوصمة المرتبطة بالمرض النفسي. ومن هذا المنطلق بدأ نشاطًا إعلاميًا واسعًا في الصحافة والإذاعة والتلفزيون، وقدم وشارك في برامج تلفزيونية وإذاعية عديدة.

ومن المحطات المهمة في مسيرته التفكير في إنشاء مستشفى متخصص للطب النفسي، وهو ما تحقق بافتتاح مستشفى الرشيد للطب النفسي عام 1996، كأول مستشفى طب نفسي خاص وتعليمي في الأردن. وقد استمر المستشفى في أداء دوره حتى اليوم، رغم انسحاب الدكتور وليد سرحان من إدارته عام 2005.

انخرط الدكتور وليد سرحان في نشاطات نقابة الأطباء والتعليم الطبي المستمر، كما كان له حضور بارز في نشاطات اتحاد الأطباء النفسيين العرب منذ المؤتمر الذي عُقد في عمّان عام 1987. وفي ذلك السياق شارك مع الدكتور عدنان تكريتي في تأسيس وتحرير المجلة العربية للطب النفسي، واستمر في رئاسة تحريرها منفردًا حتى سلّم رئاسة التحرير لاحقًا، مع مواصلة جهوده في تحكيم الأبحاث والمجلات العلمية، والإشراف على الدراسات، ونشر المعرفة النفسية في العالم العربي.

ومنذ عام 2020 بدأ بتنظيم برامج علمية عبر المنصات الرقمية، لاقت حضورًا واسعًا من مختلف الدول العربية، وشارك فيها عدد كبير من المتخصصين والمهتمين بالصحة النفسية. وقد استمرت هذه الجهود حتى الوقت الحاضر ضمن رؤية تعليمية عربية عابرة للحدود.

وفي عام 2024 بدأ الدكتور وليد سرحان برنامجًا نوعيًا يُعد من أوائل البرامج من نوعه، وهو برنامج إقامة هجين في الطب النفسي في شمال غرب سوريا لمدة أربع سنوات، يديره ويشارك في تدريسه مع نخبة من الأطباء النفسيين السوريين والأردنيين، دعمًا للتدريب النفسي المتخصص في مناطق تعاني من آثار النزاع والاحتياج الشديد للخدمات النفسية.

حصل الدكتور وليد سرحان على عدد من الجوائز والتكريمات الرفيعة، من بينها وسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز من الدرجة الأولى عام 2024، كما حصل على الزمالة الفخرية للكلية الملكية البريطانية للأطباء النفسيين، وعلى لقب زميل دولي متميز في الجمعية الأمريكية للطب النفسي، وعلى العضوية الفخرية في الجمعية العالمية للطب النفسي.

ويستمر الدكتور وليد سرحان في نشاطاته التوعوية والمهنية، وقد أطلق عام 2022 مبادرة لمكافحة الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمرض النفسي. كما ظل متابعًا لقضايا الإنسان في المنطقة العربية، ولا سيما آثار الحروب والنزاعات المسلحة في فلسطين وسوريا والعراق ولبنان واليمن، مؤكدًا أن الصحة النفسية لا تنفصل عن العدالة والكرامة الإنسانية وظروف المجتمع.

الملخص المهني

طبيب نفسي مرموق يمتلك أكثر من أربعين عامًا من الخبرة السريرية والأكاديمية والإنسانية في منطقة الشرق الأوسط. أسهم في تأسيس برامج تدريبية ومؤسسات علاجية وتعليمية، وشغل أدوارًا قيادية وتحريرية إقليمية ودولية، وكان من أبرز الأصوات العربية في التعليم الصحي النفسي، وصياغة السياسات، ومكافحة الوصمة المرتبطة بالاضطرابات النفسية.

التعليم والمؤهلات

  • بكالوريوس الطب والجراحة، جامعة عين شمس - القاهرة، 1979.
  • عضوية الكلية الملكية للأطباء النفسيين - المملكة المتحدة، 1985.
  • البورد الأردني في الطب النفسي، 1985.
  • زمالة الكلية الملكية للأطباء النفسيين - المملكة المتحدة، 1996.
  • مدرّب معتمد في CIDI - منظمة الصحة العالمية، 2008.
  • ماجستير في علم الأدوية النفسية - معهد العلوم العصبية NEI، الولايات المتحدة الأمريكية، 2022 و2025.

أهم المحطات المهنية

  • استشاري أول في الطب النفسي - العيادة الخاصة، عمّان، 1986 حتى الآن.
  • المؤسس والمدير الأكاديمي لبرنامج تدريب الأطباء النفسيين - المركز الوطني للصحة النفسية، الأردن.
  • المدير العام واستشاري الطب النفسي - مستشفى الرشيد للطب النفسي، 1996-2005.
  • رئيس برنامج الإقامة الهجين في الطب النفسي - شمال غرب سوريا، 2024-2028.
  • تنظيم برامج علمية وتدريبية رقمية عابرة للحدود العربية منذ عام 2020.

الجوائز والتكريمات

  • وسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز من الدرجة الأولى، 2024.
  • جائزة أفضل طبيب عربي في الطب النفسي، 2022.
  • جائزة أفضل كتاب في العلوم النفسية في العالم العربي، 2022.
  • الزميل الدولي المتميز للجمعية الأمريكية للطب النفسي، 2013/2014.
  • العضوية الفخرية في الجمعية العالمية للطب النفسي، 2018.
  • جائزة رواد الطب النفسي، 1998.

الأدوار التحريرية والقيادية

  • رئيس تحرير المجلة العربية للطب النفسي لسنوات طويلة، ومؤسس مشارك في إطلاقها.
  • عضو هيئة تحرير في BJPsych International وMiddle East Current Psychiatry وJournal of Anxiety & Depression.
  • الممثل الإقليمي للجمعية العالمية للطب النفسي في الشرق الأوسط، 2011-2017.
  • رئيس المؤتمر الأردني الأول للصحة النفسية، 2023.
  • نائب رئيس الاتحاد العالمي للصحة النفسية، 2025-2027.

العمل الإنساني والأثر المجتمعي

  • تقديم الدعم النفسي للاجئين وناجي التعذيب.
  • حملات واسعة لمكافحة وصمة المرض النفسي في الأردن والدول العربية.
  • مئات المشاركات في البرامج التلفزيونية والإذاعية والمحاضرات العامة.
  • تدريب إقليمي موسّع للعاملين في الصحة النفسية، خاصة في مناطق النزاعات.
  • الربط المستمر بين الصحة النفسية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.

منشورات مختارة

  • أكثر من ستين مقالة علمية باللغة الإنجليزية.
  • أكثر من خمسين منشورًا باللغة العربية.
  • ترجمة النسخة المختصرة من كتاب أكسفورد للطب النفسي.
  • المساهمة في تأليف فصول ضمن كتب أكاديمية دولية.